وأنا عند حفصة فقال ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة النملة قروح تخرج في الجنبين وهو داء معروف وسمى نملة لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تذب عليه وتعضه وأصنافها ثلاثة قال ابن قتيبة وغيره كان المجوس يزعمون أن ولد الرجل من أخته إذا حط على النملة شفى صاحبها ومنه قول الشاعر ولا عيب فينا غير حط لمعشر كرام وأنا لا نحط على النمل وروى الخلال أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقى في الجاهلية من النملة فلما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة قالت يا رسول الله إني كنت أرقي في الجاهلية من النملة وإني أريد أن أعرضها عليك فعرضتها فقالت باسم الله صليت حتى يعود من أفواها ولا تضر أحدا اللهم اكشف الباس رب الناس قال ترقى بها على عود سبع مرات وتقصد مكانا نظيفا وتدلكه على حجر بخل خمرة حاذق وتطليه على النملة وفي الحديث دليل على جواز تعليم النساء الكتابة فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في رقي الحبة قد تقدم قوله لا رقية إلا في عين أو حمة الحمة بضم الحاء وفتح الميم وتخفيفها وفي سنن ابن ماجه من حديث عائشة رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من الحية والعقرب ويذكر عن ابن شهاب الزهري قال لدغ بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حية فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل من راق فقالوا يا رسول الله إن آل حزم كانوا يرقون رقية الحية فلما نهيت عن الرقي تركوها فقال ادعوا عمارة بن حزم فدعوه فعرض عليه رقاه فقال لا بأس بها فأذن له فيها فرقاه