فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 326

كلام النبوة الجزئي الخاص كليا عاما ولا الكلى العام جزئيا خاصا فيقع من الخطا وخلاف الصواب ما يقع والله أعلم فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الخدران الكلي الذي يجمد معه البدن ذكر أبو عبيد في غريب الحديث من حديث أبي عثمان النهدي أن قوما مروا بشجرة فأكلوا منها فكأنما مرت بهم ريح فأجمدتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ترسوا الماء في الشنآن وصبوا عليهم فيما بين الأذانين ثم قال أبو عبيدة قرسوا يعني بردوا وقول الناس قد قرس البرد إنما هو من هذا بالسين ليس بالصاد والشنآن الأسقية والقرب الخلقان يقال للسقاء شن وللقرب شنة وإنما ذكر الشنآن دون الجرة لأنها أشد تبريدا للماء وقوله بين الأذانين يعنى أذان الفجر والإقامة فسمى الإقامة أذانا انتهى كلامه قال بعض الأطباء وهذا العلاج من النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل علاج هذا الداء إذا كان وقوعه بالحجاز وهي بلاد حارة يابسة والحار الغريزي ضعيف في بواطن سكانها وصب الماء البارد عليهم في الوقت المذكور وهو أبرد أوقات اليوم يوجب جمع الحار الغريزي المنتشر في البدن الحامل لجميع قواه فيقوى القوة الدافعة ويجتمع من أقطار البدن إلى باطنه الذي هو محل ذلك الداء ويستظهر بباقي القوي على دفع المرض المذكور فيدفعه بإذن الله عز وجل ولو أن أبقراط أو جالينوس أو غيرهما وصف هذا الدواء لهذا الداء لخضعت له الأطباء وعجبوا من كمال معرفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت