فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 326

وينبت في الأعضاء وأما حركة الطبيعة فلأن ترسل ما يجب إرساله من المني على المقدار الذي يجب إرساله وبالجملة فالجماع حركة كلية عامة يتحرك فيها البدن وقواه وطبيعته وأخلاطه والروح والنفس فكل حركة فهي مثيرة للأخلاط مرققة لها توجب دفعها وسيلانها إلى الأعضاء الضعيفة والعين في حال رمدهاأضعف ما يكون فأصر ما عليها حركة الجماع قال أبقراط في كتاب الفصول وقد يدل ركوب السفن أن الحركة تثور الأبدان هذا مع أن في الرمد منافع كثيرة منها ما يستدعيه من الحمية والاستفراغ وتنقية الرأس والبدن من فضلاتها وعفوناتهما والكف عما يؤذي النفس والبدن من الغضب والهم والحزن والحركات العنيفة والأعمال الشاقة وفي أثر سلفي لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمي ومن أسباب علاجه ملازمه السكون والراحة وترك مس العين والاشتغال بها فإن أضداد ذلك يوجب انصباب المواد إليها وقد قال بعض السلف مثل أصحاب محمد مثل العين ودواء العين ترك مسها وقد روى في حديث مرفوع الله أعلم به علاج الرمد تقطير الماء البارد في العين وهو من أكبر الأدوية للرمد الحار فإن الماء دواء بارد يستعان به على طفء حرارة الرمد إذا كان حارا ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لامرأته زينب وقد اشتكت عينها لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفى تنضحين في عينك الماء ثم تقولين أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك لا يغادر سقما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت