فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 326

يعصب العينين ويقمط البطن ويغسل الوجه بماء بارد عند الفراغ وأن يشرب عقبه شراب التفاح مع يسير من مصطكى وماء الورد ينفعه نفعا بينا والقىء يستفرغ من أعلى المعدة ويجذب من أسفل والإسهال بالعكس قال أبقراط وينبغي أن يكون الاستفراغ في الصيف من فوق أكثر من الأستفراغ بالدواء وفي الشتاء من أسفل فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطببين ذكر مالك في موطئه عن زيد بن أسلم أن رجلا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرح فاحتقن الدم وأن الرجل دعا رجلين من بني أنمار فنظر إليه فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما ايكما أطب فقالا أوفى الطب خير يا رسول الله فقال أنزل الدواء الذي أنزل الداء ففي هذا الحديث أنه ينبغي الاستعانة في كل علم وصناعة بأحذق من فيها فالأحذق فإنه إلى الإصابة أقرب وهكذا يجب على المستفتي أن يستعين على ما نزل به بالأعلم فالأعلم لأنه أقرب إصابة ممن هو دونه وكذلك من خفيت عليه القبلة فإنه يقلد أعلم من يجده وعلى هذا فطر الله عباده كما أن المسافر في البر والبحر إنما سكون نفسه وطمأنينته إلى أحذق الدليلين وأخبرهما وله يقصد وعليه يعتمد فقد اتفقت على هذا الشريعة والفطرة والعقل وقوله صلى الله عليه وسلم أنزل الدواء الذي أنزل الداء قد جاء مثله عنه في أحاديث كثيرة فمنها ما رواه عمرو بن دينار عن هلال بن يساف قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مريض يعوده فقال ارسلوا إلى طبيب فقال قائل وأنت تقول ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت