فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 326

الخاصيتان الإنضاج والتليين ففيها الإنضاج والإخراج وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين وفي تعيين الشاة الأعرابية قلة فضولها وصغر مقدارها ولطف جوهرها وخاصية مرعاها لأنها ترعى أعشاب البر الحارة كالشيح والقيصوم ونحوهما وهذه النباتات إذا تغذى بها الحيوان صار في لحمه من طبيعها بعد أن يلطفها تغذية بها ويكسبها مزاجا ألطف منها ولا سيما اللية وظهور فعل هذه النباتات في اللبن أقوى منه في اللحم ولكن الخاصية التي في الالية من الإنضاج والتليين لاتوجد في اللبن وهذا مما تقدم أن ادوية غالب الأمم والبوادي بالأدوية المفردة وعليه أطباء الهند وأما الروم واليونان فيعتنون بالمركبة وهم متفقون كلهم على أن من سعادة الطبيب أن يداوي بالغذاء فإن عجز فبالمفرد فإن عجز فبما كان أقل تركيبا وقد تقدم أن غالب عادات العرب وأهل البوادي الأمراض البسيطة فالأدوية البسيطة تناسبها وهذه لبساطة أغذيتهم في الغالب وأما الأمراض المركبة فغالبا تحدث عن تركيب الأغذية وتنوعها واختلافها فاختيرت لها الأدوية المركبة والله تعالى أعلم فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج يبس الطبع واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه روى الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه من حديث أسماء بنت عميس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بماذا كنت تستمشين قالت بالشبرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت