فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 326

ليبين لهم أن الله سبحانه هو الذي يمرض ويشفى ونهى عن القرب منه ليتبين لهم أن هذه من الأسباب التي جعلها الله مفضية إلى مسبباتها ففي نهيه إثبات الأسباب وفي فعله بيان أنها لا تستقل بشيء بل الرب سبحانه إن شاء سلبها قواها فلا تؤثر شيئا وإن شاء أبقى عليها قواها فأثرت وقالت فرقة أخرى بل هذه الأحاديث فيها الناسخ والمنسوخ فينظر في تاريخها فإن علم المتأخر منها حكم بأنه الناسخ وإلا توقفنا فيها وقالت فرقة أخرى بل بعضها محفوظ وبعضها غير محفوظ وتكلمت في حديث لا عدوى وقالت قد كان أبو هريرة يرويه اولا ثم شك فيه فتركه وراجعوه فيه وقالوا له سمعناك تحدث فأبى أن يحدث به قال أبو سلمة فلا أدري أنسى أبو هريرة أم نسخ أحد الحديثين الاخر وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه في القصعة فحديث لا يثبت ولا يصح وغاية ما قال فيه الترمذي غريب لم يصححه ولم يحسنه وقد قال شعبة وغيره اتقوا هذه الغرائب قال الترمذى ويروى هذا من فعل عمر وهو أثبت فهذا شأن هذين الحديثين اللذين عورض بهما أحاديث النهي أحدهما رجع أبو هريرة عن التحديث به وأنكره والثاني لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في كتاب المفتاح بأطول من هذا وبالله التوفيق فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في المنع من التداوي بالمحرمات روى أبو داود في سننه من حديث أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداوو ولا تداوو بالمحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت