فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 326

أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال له ما تشتهي فقال أشتهى خبز بر وفي لفظ اشتهى كعكا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه ثم قال إذا اشتهى مريض أحدكم شيء فليطعمه ففي هذا الحديث سر طبي لطيف فإن المريض إذا تناول ما يشتهيه عن وجوع صادق طبيعي وكان فيه ضرر ما كان أنفع وأقل ضررا مما لا يشتهيه وإن كان نافعا في نفسه فإن صدق شهوته ومحبة الطبيعة له تدفع ضرره وبغض الطبيعة وكراهتها للنافع قد تجلب لها منه ضررا وبالجملة فاللذيذ المشتهى تقبل الطبيعة عليه بعناية فتهضمه على أحمد الوجوه سيماعند انبعاث النفس إليه بصدق الشهوة وصحة القوة والله أعلم فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الرمد بالسكون والدعة وترك الحركة والحمية مما يهيج الرمد وقد تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى صهيبا من التمر وأنكر عليه أكله وهو أرمد وحمى عليا من الرطب لما أصابه الرمد وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي أنه صلى الله عليه وسلم إذا رمدت عين امرأة من نسائه لم يأتها حتى تبرأ عينها الرمد ورم حار يعرض في الطبقة الملتحمة من العين وهو بياضها الظاهر وسببه انصباب أحد الأخلاط الأربعة أو ريح حارة تكثر كميتها في الرأس والبدن فينبعث منها قسط إلى جوهر العين أو ضربة تصيب العين فترسل الطبيعة إليها من الدم والروح مقدارا كثيرا تروم بذلك شفاءها مما عرض لها ولأجل ذلك يورم العضو المضروب والقياس يوجب ضده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت