فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 326

فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وفي ثبوت هذا نظر واللحم منه أجود وهو يعطش المحرورين ويسكن عطش الكائن عن البلغم المالح وينفع السعال المزمن ويدر البول ويفتح سدد الكبد والطحال ويوافق الكلى والمثانة ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجارى الغذاء وخصوصا باللوز والجوز وأكله مع الأغذية الغليظة ردىء جدا والتوت الأبيض قريب منه ولكنه أقل تغذية واضر بالمعدة تلبينة قد تقدم أنها ماء الشعير المطحون وذكرنا منافعها وانها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح حرف الثاء ثلج وثبت في الصحيح عن النبي أنه قال اللهم أغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد وفي هذا الحديث من الفقه أنن الدواء يداوى بضده فإن الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاد الثلج والبرد والماء البارد ولا يقال إن الماء الحار أبلغ في إزالة الأوساخ لأن في الماء البارد من تصلب الجسم وتقويته ما ليس في الحار والخطايا توجب أثرين التدنيس والإرخاء فالمطلوب تداويها بما ينظف القلب ويصلبه فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين وبعد فالثلج بارد على الأصح وغلط من قال حار وشبهته تولد الحيوان فيه وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة وفي الخل وأما تعطيشه فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه ويضر المعدة والعصب وإذا كان وجع الأسنان من حرارة مفرطة سكنها ثوم وهو قريب من البصل وفي الحديث من أكلهما فليميتهما طبخا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت