القدح في الأرض ثم يصب على رأس الرجل الذي يصيبه العين من خلفه صبة واحدة والعين عينان عين إنسية وعين جنية فقد صح عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سعفة فقال استرقوا لها فإن بها النظرة قال الحسين بن مسعود الفراء وقوله سعفة أي نظرة يعنى من الجن يقول بها عين أصابتها من نظر الجن أنفذ من أسنة الرماح ويذكر عن جابر يرفعه إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان ومن عين الإنسان فأبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين وقالوا إنما ذلك أوهام لا حقيقة لها وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل ومن أغلظهم حجابا وأكثفهم طباعا وأبعدهم من معرفة الأرواح والنفوس وصفاتها وأفعالها وتأثيراتها وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره وإن اختلفوا في سببه ووجهة تأثير العين فقالت طائفة إن العائن إذا تكيفت نفسه بالكيفية الرديئة انبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعين فيتضرر قالوا ولا يستنكر هذا كما لا يستنكر انبعاث قوة سمية من الأفعى تتصل بالإنسان فيهلك وهذا أمر قد اشتهر عن نوع من الأفاعي أنها إذا وقع بصرها على الإنسان هلك فكذلك العائن وقالت فرقة أخرى لا يستبعد أن ينبعث من عين بعض الناس جواهرلطيفة غير مرئية فتتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيحصل له الضرر