فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 326

وآما النفخ في الشراب فانه يكسبه من فم النافخ رائحة كريهة يعاف لأجلها ولا سيما أن كان متغير الفم وبالجملة فأنفاس النافخ تخالطه ولهذا جمع رسول الله بين النهى عن التنفس في الإناء والنفخ فيه في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال نهى رسول الله أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه فان قيل فما تصنعون بما في الصحيحين من حديث أنس أن رسول الله كان يتنفس في الإناء ثلاثا قيل نقابله بالقبول والتسليم ولا معارضة بينه وبين الأول فان معناه أنه كان يتنفس في شربه ثلاثا وذكر الإناء لأنه آلة الشرب وهذا كما جاء في الحديث الصحيح أن إبراهيم ابن رسول الله مات في الثدي أي في مدة الرضاع فصل وكان يشرب اللبن خالصا تارة ومشوبا بالماء أخرى وفي شرب اللبن الحلو في تلك البلاد الحارة خالصا ومشوبا نفع عظيم في حفظ الصحة وترطيب البدن ورى الكبد ولا سيما اللبن الذي ترعى دوابه الشيح والقيصوم والخزامى وما أشبهها فان لبنها غذاء مع الأغذية وشراب مع الأشربة وداء مع الأدوية وفي جامع الترمذى عنه إذا أكل أحدكم طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه وإذا سقى لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فانه ليس شئ يجزئ من الطعام والشراب ألا اللبن قال الترمذى هذا حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت