وقال محمد بن زكريا من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى اعصابه واستد مجاريها وتقلص ذكره قال ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت ابدانهم وعسرت حركتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلت شهواتهم وهضمهم انتهى ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه وينفع المرأة ولذلك كان النبى يتعاهده ويحبه ويقول حبب الى من دنياكم النساء والطيب وفي كتاب الزاهد احمد بن حنبل في هذا الحديث زيادة لطيفة وهى اصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن وحث على تزويج امته فقال تزوجوا فانى مكاثر بكم الامم وقال ابن عباس خير هذه الامة اكثرها نساء وقال انى اتزوج النساء وآكل اللحم وأنام وأقوم وأصوم وأفطر فمن رغب عن سنتى فليس منى وقال يا معشر الشباب من استطاع منك الباء فاليتزوج فانه اغض للبصر واحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ولما تزوج جابر ثيبا قال له هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وروى ابن ماجه في سننه من حديث انس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله من أراد ان يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر وفي سننه أيضا من حديث ابن عباس يرفعه قال لم نر للمتحابين مثل النكاح