فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 326

عاشق يكتم ويعف بأنه شهيد فترى من يعشق امرأة غيره او يعشق المردان والبغايا ينال بعشقه درجة الشهداء وهل هذا الا خلاف المعلوم من دينه وكيف العشق مرض من الأمراض التى جعل الله سبحانه وتعالى لها الأدوية شرعا وقدرا والتداوى منه إما واجب إن كان عشقا حرام وإما مستحب وأنت إذا تأملت الأمراض والآفات التى حكم رسول الله لأصحابها بالشهادة وجدتها من الأمراض التى لا علاج لها كالمطعون والمبطون والمجبون والحريق والغريق وموت المرأة يقتلها ولدها في بطنها فإن هذه بلايا من الله لا صنع للعبد فيها ولا علاج لها وليست أسبابها المحرمة ولا يترتب عليها من فساد القلب وتعبده لغير الله ما يترتب على العشق فإن لم يكف هذا في إبطال نسبة هذا الحديث إلى رسول الله فلقد أثمه الحديث العالمين به وبعلله فإنه لا يحفظ عن إمام واحد منهم قط أنه شهد له بصحة بل ولا بحسن وكيف وقد أنكروا على سويد هذا الحديث ورموه لأجله بالعظائم واستحل بعضهم غزوه لأجله قال أبو حمد بن عدى في كامله هذا الحديث أحد ما منكر على سويد وكذلك قال البيهقى أنه مما أنكر عليه وكذلك قال ابن طاهر في الذخيرة وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور قال انا أتعجب من هذا الحديث فإنه لم يحدث به عن غير سويد وهو ثقة وذكره أبو الفرج بن الجوزى في كتاب الموضوعات وكان أبو بكر الأزرق يرفعه أولا عن سويد فعوقب فيه فأسقط ذكر النبى وكان لا يجاوز به ابن عباس رضى الله عنهما ومن المصائب التى لا تحتمل جعل هذا الحديث من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها عن النبى ومن له أدنى إلمام بالحديث وعلله لا يحتمل هذا البتة ولا يحتمل أن يكون من حديث ابن الماجشون عن ابن أبى حازم عن ابن أبى نجيح عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت