وذكر أن بعض الأكاسرة غضب على قوم من الأطباء فأمر بحبسهم وخيرهم أدما لا يزيد لهم عليه فاختاروا الأترج فقيل لهم لم اخترتموه على غيره فقالوا لأنه في العاجل ريحان ومنظره مفرح وقشره طيب الرائحة ولحمه فاكهة وحمضه أدم وحبه ترياق وفيه دهن وحقيق بشىء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذى يقرا القرآن وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح أرز فيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله أحدهما أنه لو كان رجلا لكان حليما الثانى كل شىء اخرجته الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز فإنه شفاء لا داء فيه ذكرناهما تنبيها وتحذيرا من نسبتهما إليه وبعد فهو حار يابس وهو أغذى الحبوب بعد الحنطة وأحدهما خلطا يشد البطن شدا يسيرا ويقوى المعدة ويدبغها ويمكث فيها وأطباء الهند تزعم أنه أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر وله تأثير في خصب البدن وزيادة المنى وكثرة التغذية وتصفية اللون أرز بفتح الهمزة وسكون الراء وهو الصنوبر ذكره النبى في قوله مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيؤها الرياح تقيمها مرة وتميلها أخرى ومثل المنافق مثل الأرزة لا تزال قائمة على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة وحبه حار رطب وفيه إنضاج وتليين وتحليل ولذع يذهب بنقعه في الماء وهو عسر الهضم وفيه تغذية كثيرة وهو جيد للسعال ولتنقية رطوبات الرئة ويزيد في المنى ويلد مغصا وترياقه حب الرمان المز