فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 326

وأيضا فان محبته للسواك أعظم من محبته لبقاء خلوف فم الصائم وأيضا فان السواك لا يمنع طيب الخلوف الذى يزيله السواك عند الله يوم القيامة بل يأتى الصائم يوم القيامة وخلوف فمه أطيب من ريح المسك علامة على صيامه ولوأزاله بالسواك كما أن الجريح يأتى يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم وريحه ريح المسك وهو مامور بإزالته في الدنيا وايضا فان الخلوف لا يزول بالسواك فان سببه قائم وهو خلو المعدة عن الطعام وانما يزول اثره وهو المنعقد على الأسنان واللثة وأيضا فان النبى علم امته ما يستحب لهم في الصيام وما يكره لهم ولم يجعل السواك من القسم المكروه وهو يعلم أنهم يفعلونه وقد حضهم عليه بأبلغ الفاظ العموم والشمول وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارا كثيرة تفوت الاحصاء ويعلم انهم يقتدون به ولم يقل لهم يوما من الدهر لا تستاكوا بعد الزوال وتاخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع والله أعلم سمن وروى محمد بن جرير الطبري باسناده من حديث صهيب يرفعه عليكم بألبان البقر فانها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء رواه عن أحمد بن الحسن الترمذى حدثنا محمد بن موسى النسائى حدثنا دفاع بن دغل السدوسى عن عبدالحميد ابن صيفى بن صهيب عن ابيه عن جده ولا يثبت ما في هذا الاسناد والسمن حار رطب في الاولى وفيه جلاء يسير ولطافة وتفشيه للاورام الحادثة من الابدان الناعمة وهو اقوى من الزبد في الانضاج والتليين وذكر جالينوس انه أبرأ الاورام الحادثة في الاذن وفى الارنبة واذا دلك به موضع الاسنان نبت سريعا واذا خلط مع عسل ولوز مر جلا ما في الصدر والرئة والكيموسات الغليظة اللزجة الا انه ضار بالمعدة سيما اذا كان مزاج صاحبها بلغميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت