مع دهن القسط لوجع الضرس والريح الغليظة المرخية للكلى وشحمه جيد للكلف طلاء وبالجملة فلحوم الوحش كلها تولد دما غليظا سوداويا واحمده الغزال وبعده الأرنب لحوم الأجنة غير محمودة لاحتقان الدم فيها وليست بحرام لقوله ذكاة الجنين ذكاة أمه ومنع أهل العراق اكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه وأولوا الحديث على ان المراد به ان ذكانه كذكاة امه وقالوا فهو حجة على التحريم وهذا فاسد فان أول الحديث أنهم سألوا رسول الله فقالوا يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا افناكله فقال كلوه ان شئتم فان ذكاته ذكاة امه وأيضا فالقياس يقتضى حله فانه ما دام حملا فهو جزء من أجزاء الأم فذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وهذا هو الذى اشار اليه صاحب الشرع بقوله ذكاته ذكاة امه كما يكون ذكاتها ذكاة سائر أجزائها فلو لم تات السنة الصريحة بأكله لكان القياس الصحيح يقتضى حله وبالله التوفيق لحم القديد وفي السنن من حديث بلال رضى الله عنه قال ذبحت لرسول الله شاة ونحن مسافرون فقال أصلح لحمها فلم ازل اطعمه منه الى المدينة القديد انفع من المكسود ويقوى الابدان ويحدث حكة ودفع ضرره بالابازير الباردة الرطبة ويصلح الأمزجة الحارة والمكسود حار يابس مجفف جيده من السمين الرطب يضر بالقولنج ودفع مضرته طبخه باللبن والدهن ويصلح للمزاج الحار الرطب