فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 326

ففى هذا الحديث إلقاء العالم المسائل على أصحابه وتمرينهم واختبار ما عندهم وفيه ضرب الأمثال والتشبيه وفيه ما كان عليه الصحابة من الحياء من اكابرهم وإجلائهم وإمساكهم عن الكلام بين أيديهم وفيه فرح الرجل بإصابة ولده وتوفيقه للصواب وفيه أنه لا يكره للولد ان يجيب بما عرف بحضرة ابيه وان لم يعرفه الأب وليس في ذلك اساءة أدب عليه وفيه ما تضمنه تشبيه المسلم بالنخلة من كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام وثمرها يؤكل رطبا يابسا وبلحا ويانعا وهو غذاء ودواء وقوت وحلوى وشراب وفاكهة وجذوعها للبناء والآلات والأوانى ويتخذ من خواصها الحصر والمكاتل والاوانى والمراوح وغير ذلك ومن ليفها الحبال والحشايا وغيرها ثم آخر شىء نواها علف للابل ويدخل في الادوية والاكحال ثم جمال ثمرتها ونباتها وحسن هيأتها وبهجة منظرها وحسن نضد ثمرها وصنعته وبهجته ومسرة النفوس عند رؤيته فرؤيتها مذكرة لفاطرها وخالقها وبديع صنعته وكمال قدرته وتمام حكمته ولا شىء اشبه بها من الرجل المؤمن اذ هو خير كله ونفع ظاهر وباطن وهى الشجرة التى حن جذعها الى رسو الله لما فارقه شوقا الى قربه وسماع كلامه وهى التى نزلت تحتها مريم لما ولدت عيسى وقد ورد في حديث في اسناده نظر أكرموا عمتكم النخلة فانها خلقت من الطين الذى خلق منه آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت