قال الخلال أخبرني عصمة بن عصام قال حدثنا حنبل قال كان أبو عبد الله احمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم واي ساعة كانت وقال صاحب القانون أوقاتها في النهار الساعة الثانية أو الثالثة ويجب توقيتها بعد الحمام إلا من دمه غليظ فيجب أن يستحم ثم يحم ساعة ثم يحتجم انتهى وتكره عندهم الحجامة على الشبع فإنها ربما أورثت سددا وأمراضا رديئة ولا سيما إذا ان الغذاء رديئا غليظا وفي آثر الحجامة على الريق دواء وعلى الشبع داء وفي سبعة عشر من الشهر شفاء واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى وحفظا للصحة وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها وفي قوله لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله دلالة على ذلك يعني لئلا يتبيغ فحذف حرف الجر مع أن ثم حذفت أن والتبيغ الهيج وهو مقلوب البغي وهو بمعناه فإنه بغى الدم وهيجانه وقد تقدم أن الإمام أحمد كان يحتجم أي وقت احتاج من الشهر فصل وأما اختيار أيام الأسبوع للحجامة فقال الخلال في جامعه أخبرنا حرب ابن إسماعيل قال قلت لأحمد تكره الحجامة في شيء من الأيام قال وقد جاء في الأربعاء والسبت وفيه عن الحسين بن حسان أنه سأل أبا عبد الله عن الحجامة أي وقت تكره فقال في يوم السبت ويوم الأربعاء ويقولون يوم الجمعة وروى الخلال عن أبي سلمة وأبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فأصابه بياض أو برص فلا يلومن إلا نفسه وقال الخلال أخبرنا محمد بن علي بن جعفر أن يعقوب بن بختان حدثهم قال