فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 326

الإلهي لكون هذه العلة تحدث في الرأس فتضر بالجزء الإلهي الظاهر الذي مسكنه الدماغ وهذا التأويل نشأ لهم من جهلهم بهذه الأرواح وأحكامها وتأثيراتها وجاءت زنادقة الأطباء فلم يثبتوا إلا صرع الأخلاط وحده ومن له عقل ومعرفة بهذه الأرواح وتأثيراتها يضحك من جهل هؤلاء وضعف عقولهم وعلاج هذا النوع يكون بأمرين أمر من جهة المصروع وأمر من جهة المعالج فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان فإن هذا نوع محاربة والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلالأمرين أن يكون السلاح صحيحا في نفسه جيدا وأن يكون الساعد قويا فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل فكيف إذا عدم الأمران جميعا يكون القلب خرابا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له والثاني من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران ايضا حتى إن من المعالجين من يكتفي بقوله أخرج منه أو يقول باسم الله أو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اخرج عدو الله أنا رسول الله وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول قال لك الشيخ أخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع وربما خاطبها بنفسه وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت