فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 326

وأكثر كلامهم بالياء قلت وفيه قولان أحدهما أن الحار الجار بالجيم الشديد الإسهال فوصفه بالحرارة وشدة الإسهال وكذلك هو قاله أبو حنيفة الدينوري والثاني وهو الصواب أن هذا من الإتباع الذي يقصد به تأكيد الأول ويكون بين التأكيد اللفظي والمعنوي ولهذا يراعون فيه إتباعه في أكثر حروفه كقولهم حسن بسن أي كامل الحسن وقولهم حسن قسن بالقاف ومنه شيطان ليطان وحار جار مع أن في الجار معنى آخر وهو الذي يجر الشيء الذي يصيبه من شدة حرارته وجذبه له كأنه ينزعه ويسلخه ويار إما لغة في جار كقولهم صهري وصهريج والصهارى والصهاريج وإما إتباع مستقل وأماالسناء ففيه لغتان المد والقصر وهو نبت حجازي أفضله المكي وهو دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الاعتدال حار يابس في الدرجة الأولى يسهل الصفراء والسوداء ويقوى جرم القلب وهذه فضيلة شريفة فيه وخاصيته النفع من الوسواس السوداوي ومن الشقاق العارض في البدن ويفتح العضل وانتشار الشعر ومن القمل والصداع العتيق والجرب والبثور والحكة والصرع وشرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدقوقا ومقدار الشربة منه إلى ثلاث دراهم ومن مائه إلى خمسة دراهم وإن طبخ معه شيء من زهر البنفسج والزبيب الأحمر المنزع العجم كأن أصلح قال الرازي السنا والشاهترج يسهلان الأخلاط والمحترقة وينفعان من الجرب والحسكة والشربة من كل واحد منهما من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم وأما السنوت ففيه ثمانية أقوال أحدها أنه العسل والثاني أنه رب عكة السمن يخرج خططا سوداء على السمن حكاهما عمر بن بكر السكسكي الثالث أنه حب يشبه الكمون ولبس به قاله ابن الأعرابي الرابع أنه الكمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت