فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 326

الورم وحللته وهي أصلح الحالات التي يؤول حال الورم إليها وإن كانت دون ذلك أنضجت المادة وأحالتها مدة بيضاء وفتحت لها مكانا أسالتها منه وإن نقصت عن ذلك أحالت المادة مدة غير مستحكمة النضج وعجزت عن فتح مكان في العضو تدفعها منه فيخاف على العضو الفساد يطول لبسها فيه فيحتاج حينئذ إلى إعانة الطبيب بالبط أو غيره لإخراج تلك المادة الرديئة المفسدة للعضو وفي البط فائدتان إحداهما إخراج المادة الرديئة المفسدة والثانية منع اجتماع مادة أخرى إليها تقويها وأما قوله في الحديث الثاني إنه أمر طبيبا أن يبط بطن رجل أجوى البطن فالجوى يقال على معان منها الماء المنتن الذي يكون في البطن يحدث عنه الاستسقاء وقد اختلف الأطباء في بزله لخروج وهذه المادة فمنعه طائفة منهم لخطره وبعد السلامة معه وجوزته طائفة أخرى وقالت لا علاج له سواه وهذا عندهم إنما هو في الاستسقاء الزقي فإنه كما تقدم ثلاث أنواع طبلى وهو الذي ينتفخ معه البطن بمادة ريحية إذا ضربت عليه سمع له صوت كصوت الطبل ولحمى وهو الذي يربو معه لحم جميع البدن مبادة بلغمية تفشو مع الدم في الأعضاء وهو أصعب من الأول وزقي وهو الذي يجتمع معه في البطن الأسفل مادة رديئة يسمع لها عند الحركة خضخضة كخضخضة الماء في الزق وهو أردأ أنواعه عند الأكثري من الأطباء وقالت طائفة أردأ أنواعه اللحمي لعموم الآفة به ومن جملة علاج الزقي إخراج ذلك الماء بالبزل ويكون ذلك بمزلة فصد العروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت