فهرس الكتاب
تَتَقَرَّى بِهِمْ قَرْيَةٌ عَادَةً"م"وَعَنْهُ: بِخَمْسِينَ، وعنه: بسبعة، وعنه: بخمسة،
[تصحيح الفروع للمرداوي] الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ كَمَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ كَمَا يَجُوزُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَلَا فَرْقَ، انْتَهَى، فَقَطَعَ بِهَذَا، وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ: لَمَّا قَالَ الْمُخَالِفُ الْوَقْتُ شَرْطٌ، كَمَا أَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ لَوْ تَفَرَّقَ الْعَدَدُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ كَذَلِكَ الْوَقْتُ، انْتَهَى. فَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَوَابِ الثَّالِثِ: فَأَمَّا إذَا خَرَجَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَدَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ، فَيَحْتَمِلُ أن نقول: تبنى، ويحتمل أن نَقُولَ: تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ لَمْ يُجْعَلْ وَقْتًا لِلْجُمُعَةِ، وَوَقْتَ الْعَصْرِ قَدْ جُعِلَ وَقْتًا لِلظُّهْرِ الَّتِي الْجُمُعَةُ بَدَلٌ عَنْهَا، انْتَهَى. فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ جَعَلَ وَقْتَ الْعَصْرِ مَعَ وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَقْتًا وَاحِدًا لِلْعُذْرِ عَلَى أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ، كغيرها من الصلوات، والله أعلم.