بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتِهِمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتِهِمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ صَيْدِهِ1 عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْمُحِلِّ, قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ: وَعَلَى دَالٍّ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ, وَمَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا كَانَتْ حَرَامًا قَبْلَ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ, فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ, قَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ عَنْ مَكَّةَ كَانَتْ حَرَامًا وَلَمْ تَزَلْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ, لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتَحَ مَكَّةَ:"إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ, فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي, وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا, وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا"فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ فَقَالَ:"إلَّا الْإِذْخِرَ"وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ نَحْوُهُ, وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ"وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ"وَفِيهِ:"لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا"وَفِيهِ:"وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا, وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ2. الْقَيْنُ: الْحِدَادُ وَلِلْأَثْرَمِ فِي
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 يعني حرم مكة
2 البخاري"1349","1832","1833","104","112", مسلم"1353""445""1354""446", 1355""448"."