التَّاسِعُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ وَاصْطِيَادُهُ, بِالْإِجْمَاعِ, لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] وَقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] وَيَأْتِي حُكْمُ الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ, وَيُحْرِمُ وَيَفْدِي مَا يُولَدُ مِنْهُ مَعَ أَهْلِيٍّ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ, وَقِيلَ: لَا يَفْدِي مَا تَوَلَّدَ مِنْ مأكول وغيره, قدمه, في الرعاية لِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا حَرَّمَ صَيْدَ الْبَرِّ, وَهَذَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ: الْأَوَّلُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, تَغْلِيبًا لِتَحْرِيمِ قَتْلِهِ, كَمَا غَلَّبُوا تَحْرِيمَ أَكْلِهِ, وَيَضْمَنُ إنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ بِمَا يَضْمَنُ بِهِ آدَمِيًّا وَمَالًا بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ, وَمِنْهُ جِنَايَةُ دَابَّتِهِ, عَلَى مَا سَيَأْتِي"إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى"فِي الْغَصْبِ2 وَعِنْدَ مَالِكٍ وَدَاوُد: جُرْحُ الصَّيْدِ لَا يُضْمَنُ. لَنَا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ تَنْفِيرِهِ, وَقَدْ منعه
[تصحيح الفروع للمرداوي] "تَنْبِيهٌ"قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ فَصْلِ قَتْلِ صَيْدِ الْبَرِّ: وَقِيلَ لَا يَفْدِي مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ, انْتَهَى."قُلْتُ": ليس كما قال"3عن الرعاية3", فإنه قال فيها: وَمَا أَكَلَ أَبَوَاهُ فَدَى وَحَرُمَ قَتْلُهُ, وَكَذَا مَا أَكَلَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ دُونَهُ, وَقِيلَ لَا يَفْدِي كَمُحْرِمِ الْأَبَوَيْنِ, انْتَهَى. وَجَزَمَ بِالْفِدْيَةِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى, وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ"ذَكَرَهُ"فسبق القلم فقال"قدمه"والله أعلم.
[تصحيح الفروع للمرداوي] 2"7/249".
3 3 ليست في"ح".