فهرس الكتاب
نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَلَوْ 1"بِلَحْظَةٍ"هـ"1 وَعَنْهُ: وَسَبْعٌ إلَى عَشْرٍ، اخْتَارَهُ أبو بكر"وم"أَمْكَنَ الْوَطْءُ أَوْ لَا"م"فَلَا عَوْرَةَ إذَنْ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 3: قَوْلُهُ:"وَفِي أُمِّ وَلَدٍ زَوْجَةٍ وَعَكْسِهِ وَجْهَانِ"انْتَهَى. يَعْنِي إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمَيِّتِ زَوْجَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ، فَهَلْ الزَّوْجَةُ أَوْلَى بِالْغُسْلِ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ، أَمْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْلَى مِنْ الزَّوْجَةِ؟ هَذَا ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ: هَلْ الزَّوْجَةُ أَوْلَى أَمْ هُمَا سَوَاءٌ؟ كَذَا قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اطَّلَعَ فِي ذَلِكَ عَلَى نَقْلٍ خَاصٍّ، وَهُوَ الظَّنُّ بِهِ، لَكِنَّ كَوْنَهُ لَمْ يَحْكِ مَا قَالَهُ هُوَ لَا الْجَمَاعَةُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قَوْلَهُمْ، وَلَكِنْ حَصَلَ ذُهُولٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الزَّوْجَةَ أَوْلَى مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ فِي غُسْلِهِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ2: مِنْ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَيْسَ لَهَا غُسْلُ سَيِّدِهَا وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ لِلزَّوْجَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُمَا سَوَاءٌ، فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، مَعَ الْمُشَاحَّةِ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: إنَّ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْلَى من الزوجة وجه
1 في"ب":"تكلم".
2 بعدها في"ط":"من".