فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 5540

فَصْلٌ: يَحْرُمُ شِرَاءُ. زَكَاتِهِ

نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْهُرُ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: صَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَهْلُ الظَّاهِرِ بِأَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"لَا تشتره وَلَا تُعِدْ فِي صَدَقَتِك"1. وَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى اسْتِرْجَاعِ شَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يُسَامِحُهُ رَغْبَةً أَوْ رَهْبَةً، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ"وم ش"لِشِرَاءِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ.

وَعَنْهُ: يُبَاحُ"وهـ"كَمَا لَوْ وَرِثَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ"و"لِلْخَبَرِ، وَعَلَّلَهُ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: أَنَّ مَا كَانَ بِفِعْلِهِ كَالْبَيْعِ"وش"وَنُصُوصُ أَحْمَدَ إنَّمَا هِيَ فِي الشِّرَاءِ، وَصَرَّحَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْهِبَةَ كَالْمِيرَاثِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَلَا، إذَا كَانَ شَيْءٌ جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ وَتَأْتِي رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِصِحَّةِ الشِّرَاءِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ دَيْنِهِ وَبِهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ، فَبِعِوَضٍ أَوْلَى.

وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ، وَنَقَلَهُ أَبُو دَاوُد فِي فَرَسٍ جَمِيلٍ.

وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ يُسَامِحُهُ يَقْتَضِي الْفَرْقَ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْهُ، وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ النَّهْيَ يَخْتَصُّ بِهَا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: وَمَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ فَلَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 رواه البخاري"2636"، ومسلم"1620""1"عن عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت