يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ, نَهَارًا, وَقِيلَ: وَلَيْلًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ السُّرَّاقِ. وَخُرُوجُهُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى كُدًى, وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ. وَفِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: لِيَقُلْ حِينِ دُخُولِهِ: بِسْمِ اللَّهِ, وَبِاَللَّهِ, وَمِنْ اللَّهِ, وَإِلَى اللَّهِ, اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك. فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَدَعَا. وَمِنْهُ:"اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا ومهابة وبرا. وزد من عظمه وشرفه مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وبرا"1,"اللهم أَنْتَ السَّلَامُ, وَمِنْك السَّلَامُ, حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ"2. وَقِيلَ: يَجْهَرُ بِهِ. وَاقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ, وَقِيلَ: وَيُكَبِّرُ, وَقِيلَ: وَيُهَلِّلُ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, إذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ". وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ"3
ثُمَّ يُضْطَبَعُ بِرِدَائِهِ فِي طَوَافِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ4 رِوَايَةٌ: فِي رَمْلِهِ, وَقَالَهُ الْأَثْرَمُ: يَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ فَوْقَ الْأَيْسَرِ. وَيَطُوفُ الْمُتَمَتِّعُ لِلْعُمْرَةِ, وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ لِلْقُدُومِ, وَهُوَ الْوُرُودُ.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 اخرجه الشافعي في"مسنده"1/339 عن ابن جريج.
2 أخرجه الشافعي في مسنده 1/338 عن سعيد بن المسيب أنه كان ينظر إلى البيت يقول: اللهم أنت السلام ... إلخ
3 أخرجه ابن ماجه"3803"من حديث عائشة رضي الله عنها.
4 في الأصل:"المستوعب".