فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 5540

وَفِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ, وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ, نَقَلَ حَنْبَلٌ نَرَى لِمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ أَنْ يَطُوفَ ; لِأَنَّهُ صَلَاةٌ, وَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ, وَالصَّلَاةُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الطَّوَافُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ, وَالصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ1. وَكَذَا عَطَاءٌ. وَذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقًا, بِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, لِتَقْدِيمِ حَقِّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ, وَعِنْدَ شَيْخِنَا2: لَا يَشْتَغِلُ بِدُعَاءٍ2, فَيُحَاذِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ2 أَوْ بَعْضَهُ وَهُوَ جِهَةُ الْمَشْرِقِ2 بِبَدَنِهِ, وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ: يُجْزِئُهُ بِبَعْضِهِ, وَفِي الْمُجَرَّدِ احْتِمَالٌ: لَا يُجْزِئْهُ إلَّا بِكُلِّ بَدَنِهِ3, قَالَ فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: وَلْيَمُرَّ بِكُلِّ الْحَجَرِ بِكُلِّ بَدَنِهِ4, فَيَسْتَلِمْهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيُقَبِّلْهُ نَقَلَ الْأَثْرَمُ: وَيَسْجُدْ عَلَيْهِ, وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ فَعَلَاهُ. وَإِنْ شَقَّ قَبَّلَ يَدَهُ. نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ. وَظَاهِرُهُ لَا يُسْتَحَبُّ, قَالَهُ الْقَاضِي. وَفِي الرَّوْضَةِ: هَلْ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا: وَإِلَّا اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ وَقَبَّلَهُ. وَفِي الرَّوْضَةِ: فِي تَقْبِيلِهِ الْخِلَافُ فِي الْيَدِ, وَيُقَبِّلُهُ وَإِلَّا أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ أو بشيء. ولا يقبله في الأصح

1 أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"نشرة العمروي429.

2 ليست في الأصل.

3 في الأصل:"كل الحجر".

4 أخرجه الشافعي في مسنده 1/342, عن ابن عباس وأخرجه أبو يعلى في مسنده 219, عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت