وَلْيَجْتَهِدْ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ وَيَجْتَهِدُ فِي رَفِيقٍ حَسَنٍ. قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْخَيْرِ يُبَادِرُ بِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ يَسْتَخِيرُ فِي خُرُوجِهِ, وَيُبَكِّرُ, وَيَكُونُ يَوْمَ خَمِيسٍ, وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ, وَيَقُولُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا أَوْ دَخَلَ بَلَدًا مَا وَرَدَ3, وَكَذَا قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ, يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَدْعُو بَعْدَهُمَا بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ, وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَدِيعَةٌ عِنْدَك. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ, وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ. وَإِنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ, وَذَكَرَ شَيْخُنَا: يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ, وَمَا سَبَقَ مِنْ الِاسْتِخَارَةِ فَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ جَابِرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها. كما يعلمنا السورة من
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 يعني من الأدعية والأذكار المأثور من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه"2708""55"من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إذَا نزل أحدكم منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلث فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه".