أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي: الْمَذْهَبُ يَنْوِي الْجُمُعَةَ"خ"تَبَعًا لِإِمَامِهِ ثُمَّ يُتِمُّ ظُهْرًا.
قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَإِنَّهُ فَرَّ مِنْ اخْتِلَافِ النِّيَّةِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ فِي الْبِنَاءِ، وَالْوَاجِبُ الْعَكْسُ أَوْ1 التَّسْوِيَةُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْبِنَاءِ مَعَ اخْتِلَافٍ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ قَوْلَهُ وَالْقَوْلَ الْأَوَّلَ رِوَايَتَيْنِ، وَقَالَ فِي فُنُونِهِ أَوْ عُمَدِ الْأَدِلَّةِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَا يَنْوِيَهَا ظُهْرًا؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَصْلُحُ، فَإِنْ دَخَلَ نَوَى جُمُعَةً وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا.
وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا يَعْتَدُّ بِهِ فَأَحْرَمَ، ثُمَّ زُحِمَ عَنْ السُّجُودِ أَوْ نَسِيَهُ، أَوْ أَدْرَكَ الْقِيَامَ وَزُحِمَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى سَلَّمَ، أَوْ تَوَضَّأَ لِحَدَثٍ وَقُلْنَا يَبْنِي وَنَحْوُ ذَلِكَ، اسْتَأْنَفَ ظهرا، نص عليه"وم"2 لِاخْتِلَافِهِمَا فِي فَرْضٍ وَشَرْطٍ، كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ، وَلِافْتِقَارِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى النِّيَّةِ، بِخِلَافِ بِنَاءِ التَّامَّةِ عَلَى الْمَقْصُورَةِ؛ لِأَنَّ الْإِتْمَامَ3 لَا يَفْتَقِرُ، وَعَنْهُ: يُتِمُّهَا ظُهْرًا"وش"وَعَنْهُ: جُمُعَةً"وهـ"كَمُدْرِكِ رَكْعَةٍ، وَعَنْهُ: يُتِمُّ جُمُعَةً مَنْ زُحِمَ عَنْ سُجُودٍ أَوْ نَسِيَهُ لِإِدْرَاكِهِ الرُّكُوعَ، كَمَنْ أَتَى بِالسُّجُودِ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ"وم"لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ فِي جَمَاعَةٍ، وَالْإِدْرَاكُ الْحُكْمِيُّ كَالْحَقِيقِيِّ لِحَمْلِ الْإِمَامِ السَّهْوَ عَنْهُ، وَإِنْ أَحْرَمَ فَزُحِمَ وَصَلَّى فَذًّا لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ أُخْرِجَ في الثانية فإن نوى
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في الأصل:"و".
2 في"ط":"وهـ".
3 في"س"و"ب":"الائتمام".