مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَلَا دَلِيلَ عَلَى تَأْوِيلِهِ، وَأَمَّا الْبَهَائِمُ وَالْقِصَاصُ بَيْنَهَا فَهُوَ قَوْلُنَا وَقَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ، لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ1، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ، لِخُرُوجِهَا عَنْ التَّكْلِيفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ."
وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ"هـ"وَإِنْ جَهِلَ أَذَكَرٌ أُمّ أُنْثَى سَمَّى بِصَالِحٍ لَهُمَا، كَطَلْحَةَ. وَإِنْ كَانَ مِنْ كَافِرَيْنِ فَإِنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَكَمُسْلِمٍ، وَإِلَّا فَلَا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: صل2 عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَيَأْتِي فِي مَجْهُولِ الْحَالِ3.
وَيُغَسَّلُ الْمُحْرِمُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، كَمَا سَبَقَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: الْمَنْعَ مِنْ تَغْطِيَةِ رِجْلَيْهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخِرَقِيِّ وَالتَّلْخِيصِ، وَهُوَ وَهْمٌ، قَالَهُ الْخَلَّالُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ بَقِيَّةَ كَفَنِهِ كَحَلَالٍ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْهِ لَا يُزَادُ، واختاره الخلال، ولعل المراد: يستحب
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 منها: قوله صلى الله عليه وسلم:"لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". أخرجه مسلم"2582""60".
2 في"ط":"يصلى".
3 ص 303.