التَّبْصِرَةِ، وَقِيلَ: أَوْ نَائِبُهُ عَلَى غَالٍّ مِنْ غَنِيمَةٍ، وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا. وَقِيلَ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَحَكَى رِوَايَةً، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ مَنْ هَجَرَ أَهْلَ الْبِدَعِ وَالْفُسَّاقِ، فَيَجِيءُ الْخِلَافُ، فَلَا يصلي أهل الفضل على الفساق"وم ر"وَلِهَذَا فِي الْخِلَافِ: لِأَنَّ فِي امْتِنَاعِ الْإِمَامِ رَدْعًا وَزَجْرًا؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ شَرَفٌ لِلْمَيِّتِ وَرَغْبَةٌ فِي دُعَائِهِ لَهُ، وَعَنْهُ: وَلَا يُصَلِّ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ"خ"جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي كُلِّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ بِلَا تَوْبَةٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَعَنْهُ: وَلَا على من قتل في حد1"وم"وَعَنْهُ: وَلَا عَلَى مَدِينٍ"خ"وَعَنْهُ: يُصَلِّي عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ"و"كَمَا يُصَلِّي غَيْرُهُ حَتَّى عَلَى بَاغٍ"هـ"وَمُحَارِبٍ"هـ"وَهَلْ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ صَلْبِهِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 10"وَمَقْتُولٍ بالعصبية"هـ"
[تصحيح الفروع للمرداوي] بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ فَإِنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ أَوْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ احْتَمَلَ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْغَرِيقِ وَالضَّائِعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، انْتَهَى، فَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ، وَتَابَعَهُ الشَّارِحُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُصَلَّى عَلَيْهِ. قُلْت: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ، بَلْ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لِأَجْلِ الْخَيْرِ الَّذِي يَحْصُلُ بِسَبَبِهَا2؛ مِنْ الثَّوَابِ وَالشَّفَاعَةِ، وَهُمْ أهل لذلك، ومحتاجون إليها، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ - 10: قَوْلُهُ فِي الْمُحَارِبِ: وَهَلْ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ صَلْبِهِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ صَلْبِهِ، قدمه في"التلخيص"و"مختصر ابن تميم".
1 في"س":"نفسه".
2 في النسخ الخطية:"تشبيها"، والمثبت من"ط".