قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: نَحْنُ نُجِيزُهُ، إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ حَاضِرًا ابْتِدَاءً كَمَنْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ ثُمَّ حَضَرَ، فَقَدَّرْنَا غَيْبَةَ الْكُلِّ احْتِيَاطًا للصلاة، وذكر هَذَا فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا، وَبَعْدَهُ.
وَهَلْ يُنْبَشُ لِيُدْفَنَ مَعَهُ أَمْ بِجَنْبِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 12".
وَمَا بَانَ مِنْ حَيٍّ كَيَدِ سَارِقٍ1 انْفَصَلَ فِي وَقْتٍ لَوْ وُجِدَتْ فِيهِ الْجُمْلَةُ لَمْ تغسل ولم يصل عليها. وقيل: يصلى عليهما2، إن احتمل موته.
[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: تَجِبُ الصَّلَاةُ أَيْضًا عَلَى الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3، وَالشَّرْحِ4، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي: لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ ثَانِيًا، بَلْ يُكْتَفَى بِالصَّلَاةِ الَّتِي فُعِلَتْ عَلَى البعض الأول.
مَسْأَلَةٌ - 12: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُنْبَشُ لِيُدْفَنَ مَعَهُ أَمْ بِجَنْبِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ وَحَكَاهُمَا احْتِمَالَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:
1 في الأصل:"وساق".
2 في الأصل و"س"و"ط":"عليها".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/193.