فهرس الكتاب
به والإبراء، فيزكي ذلك إذا قبضه لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ، خِلَافًا لِرِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: إذَا قُلْنَا تَجِبُ فِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ، فَهَلْ يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ، وَقَيَّدَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الْمَجْحُودَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: ظَاهِرًا، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ فِيهِمَا، وَإِنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَوَجْهَانِ"م 6".
وَقِيلَ: تَجِبُ فِي مَدْفُونٍ بِدَارِهِ، ودين على معسر ومماطل، والروايتان في
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَصَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو الْمَعَالِي فِي الْخُلَاصَةِ، وَنَصَرَهَا فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ، وَجَزَمَ بِهِ في الإيضاح والوجيز وغيرهما، وصححها فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ فِي المؤجل، منهم صاحب1 الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ، وَيَشْمَلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى جَزَمَ بِهَا فِي الْعُمْدَةِ فِي غَيْرِ الْمُؤَجَّلِ، وَقَدَّمَهَا ابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَغَيْرُهُمَا، وَاخْتَارَهَا مَنْ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
مَسْأَلَةٌ - 6: قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَوَجْهَانِ، يَعْنِي إذَا قُلْنَا لَا تَجِبُ فِي الْمَجْحُودِ الَّذِي لَا بَيِّنَةَ بِهِ، فَهَلْ تَجِبُ فِيمَا بِهِ1 بَيِّنَةٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَإِنْ كَانَ بِالْمَجْحُودِ بَيِّنَةٌ الْقَاضِي. انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: تَجِبُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الشَّارِحُ: وَفِي الْمَجْحُودِ وَاَلَّذِي لَا بَيِّنَةَ بِهِ رِوَايَتَانِ، فَظَاهِرُ وُجُوبِهَا إذَا كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، لِإِطْلَاقِهِمْ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ: هُوَ كَمَا لا بينة به.
1 ليست في"ط".