فهرس الكتاب
لِوُجُوبِهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا مَضَى، وَيُجْزِئُهُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ قَبْلَ قَبْضِهِ"م"لِزَكَاةِ سِنِينَ، وَلَوْ مُنِعَ التَّعْجِيلُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، لقيام الوجوب، وإنما لم يجب الأداء1 رُخْصَةٌ، وَلَوْ مَلَكَ مِائَةً نَقْدًا وَمِائَةً مُؤَجَّلَةً زَكَّى النَّقْدَ لِتَمَامِ حَوْلِهِ وَالْمُؤَجَّلَ إذَا قَبَضَهُ.
وَإِذَا مَلَكَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا وَزَكَّى، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي ذِمَّتِهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مَدِينٌ بِهَا، فَإِنْ مَلَكَ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ عِوَضِهَا زَكَّى، وقيل: لا"وم"لعدم استقرار ملكه لها1. وَإِذَا مَلَكَهَا الْمُلْتَقِطُ وَزَكَّى فَلَا زَكَاةَ إذًا عَلَى رَبِّهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَلْ يُزَكِّيهَا رَبُّهَا حول التعريف أو بعده2 إذَا لَمْ يَمْلِكْهَا الْمُلْتَقِطُ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ فِي الْمَالِ الضَّالِّ، فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ اللُّقَطَةَ وَقُلْنَا يَتَصَدَّقُ بِهَا، لَمْ يَضْمَنْ حَتَّى يَخْتَارَ رَبُّهَا الضَّمَانَ، فَيَثْبُتُ حِينَئِذٍ فِي ذِمَّتِهِ، كَدَيْنٍ مُجَدَّدٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمُلْتَقِطُ زَكَاتَهَا عَلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَخَذَهَا رَبُّهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَخْرَجَ، وَقِيلَ: لا وإن قلنا: لا تلزم
[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: يَجِبُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْفَائِقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تجب حتى يقبض، كغير المليء.
1 ليست في"ط".
2 في"ط":"كبعده".