ولعله ظاهر ما نقله علي1 ابْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ، وَمَنْ وَصَّى بِدَرَاهِمَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ، أَوْ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مَا يُوقَفُ، فَاتَّجَرَ بِهَا الْوَصِيُّ، فَرِبْحُهُ مَعَ الْمَالِ فِيمَا وَصَّى، وَلَا زَكَاةَ فِيهِمَا، وَيَضْمَنُ إنْ خَسِرَ، نَقَلَ ذَلِكَ الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: رِبْحُهُ إرْثٌ، وَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ الْمُوجَزِ وَشَيْخِنَا فِي آخِرِ الشَّرِكَةِ2، وَالْمَالُ الْمُوصَى بِهِ يُزَكِّيهِ مَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِلْكِهِ.
وَإِنْ وَصَّى بِنَفْعِ نِصَابِ سَائِمَةٍ زَكَّاهَا مَالِكُ الْأَصْلِ، وَيَحْتَمِلُ: لَا زَكَاةَ إنْ وَصَّى بِهِ أَبَدًا، وَلَا زَكَاةَ فِي حِصَّةِ الْمُضَارِبِ، وَلَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ قَبْلَ اسْتِقْرَارِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ فِي الْوَسِيلَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، لِعَدَمِ الْمِلْكِ أَوْ لِضَعْفِهِ؛ لِأَنَّهُ وِقَايَةُ رَأْسِ الْمَالِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَيَنْعَقِدُ حَوْلُهُ بِمِلْكِهِ بِظُهُورِ الرِّبْحِ"وهـ ش"أَوْ بِغَيْرِهِ، عَلَى خِلَافٍ يَأْتِي3، كَمَغْصُوبٍ وَدَيْنٍ عَلَى مُفْلِسٍ، وَأَوْلَى لِيَدِهِ وَتَنْمِيَتِهِ، فَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ بُلُوغُ حِصَّتِهِ نِصَابًا، وَدُونَهُ يَنْبَنِي عَلَى الْخُلْطَةِ، وَمَذْهَبُ"م"يُزَكِّيهَا، وَإِنْ قَلَّتْ بِحَوْلِ الْمَالِكِ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَنَا إخْرَاجُهَا قبل القبض، كالدين، ولا
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في"ط". وعلي بن سعيد بن جرير النسائي، يكنى أبا الحسن، محدث، مشهور، صاحب رحلة، روى عن الإمام أحمد بن حنبل، وغيره."ت 256 هـ"أو التي بعدها."طبقات الحنابلة"1/224،"تهذيب الكمال"20/447.