الضَّمُّ بِمَا اتَّفَقَ زَرْعُهُ فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ مِنْ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ"ق"وَالْحَنَفِيَّةُ، وَلَا بِمَا اتَّفَقَ حَصَادُهُ فِي فَصْلٍ مِنْهَا"ق"وَتُضَمُّ ثَمَرَةُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ"و"لِعُمُومِ الْخَبَرِ1، وَكَمَا لَوْ بَدَا صَلَاحُ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى، وَسَوَاءٌ تَعَدَّدَ الْبَلَدُ أَوْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ"و"
وَلِعَامِلِ الْبَلَدِ الْأَخْذُ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حِصَّتَهُ مِنْ الْوَاجِبِ"وم ش"وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ، لِنَقْصِ مَا فِي وِلَايَتِهِ عَنْ نِصَابٍ، فَيُخْرِجُ الْمَالِكُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ"وهـ"وَكَذَا الْمَاشِيَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ حَيْثُ قُلْنَا بِزَكَاتِهَا.
قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: النَّخْلُ التِّهَامِيُّ يَتَقَدَّمُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ، فَلَوْ أَطْلَعَ وَجُذَّ، ثُمَّ أَطْلَعَ النَّجْدِيُّ، ثُمَّ لَمْ يُجَذَّ حَتَّى أَطْلَعَ التِّهَامِيُّ، ضُمَّ النَّجْدِيُّ إلَى التِّهَامِيِّ الْأَوَّلِ لَا إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ عَادَةَ النَّخْلِ يَحْمِلُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَيَكُونُ التِّهَامِيُّ الثَّانِي ثَمَرَةَ عَامٍ ثَانٍ، قَالَ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَامِ هُنَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، بَلْ وَقْتُ اسْتِغْلَالِ الْمُغَلِّ مِنْ الْعَامِ عُرْفًا، وَأَكْثَرُ عَادَةً نَحْوُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، بِقَدْرِ فَصْلَيْنِ، وَلِهَذَا أَجْمَعْنَا أَنَّ مَنْ اسْتَغَلَّ حِنْطَةً أَوْ رُطَبًا آخِرَ تَمُوزَ مِنْ عَامٍ، ثُمَّ عاد استغل مثله في العام المقبل أول2 تَمُوزَ أَوْ حُزَيْرَانَ لَمْ يُضَمَّا، مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمَا دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَحَكَى عَنْ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يُضَمُّ صَيْفِيٌّ إلَى شَتْوِيٍّ إذَا زُرِعَ مَرَّتَيْنِ فِي عَامٍ. قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حِمْلَيْنِ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ كَزَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُضَمُّ، لِنُدْرَتِهِ، مَعَ تَنَافِي أَصْلِهِ، فهو كثمرة عام آخر،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 تقدم ص 76.
2 في"ط":"آخر".