فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 5540

لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَلَا تَغْيِيرُهُ. وَقَالَ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ: إنَّ حُكْمَ إقْطَاعِهِ حُكْمُ الْبَيْعِ، فَيَجُوزُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ بِفِعْلِ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةٍ، أَوْ بِإِذْنِهِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ.

وَمَا سَبَقَ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي لَيْسَ فِيهِ نَقْضٌ، لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ نَصِّ أَحْمَدَ، وَيَأْتِي ذَلِكَ، وَحُكْمُ مَكَّةَ فِي حُكْمِ الْأَرْضِ الْمَغْنُومَةِ مِنْ الْجِهَادِ1 إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبَيَانُ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ العنوة.

والمراد أن2 الْعُشْرِيَّةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا خَرَاجٌ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّقْرِ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فِي غَيْرِ السَّوَادِ فَلِلسُّلْطَانِ عَلَيْهِ فِيهَا الْعُشْرُ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ يَجْتَمِعَانِ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ، كَمَا سَبَقَ، فَلِهَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي وَالرِّعَايَةِ: الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ هِيَ الَّتِي لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا، وَقَوْلُ غَيْرِهِ: مَا يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ خَرَاجِيَّةً أَوْ غَيْرَ خَرَاجِيَّةٍ، وَجَعَلَهَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ الْمُنَجَّى قَوْلَيْنِ، وَإِنَّ قَوْلَ غَيْرِ الشَّيْخِ ظَاهِرٌ في هذا، والله أعلم.

2 بعدها في"ط":"الأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت