فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 5540

وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ على تحصيلها، كالدبس و"وَالْمَصْلِ"و"وَكَذَا الْخُبْزِ، نَصَّ عَلَيْهِ"و"وَقَالَ: أَكْرَهُهُ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: يُجْزِئُ، وقاله الشافعية إن جاز الأقط."

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1. قُلْت: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْزِئُ مُطْلَقًا.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يُجْزِئُ اللَّبَنُ لَا الْجُبْنُ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: أَجْزَأَ إخْرَاجُ اللَّبَنِ دُونَ الْجُبْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ.

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: يُجْزِئُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْأَقِطِ وَهُوَ قَوِيٌّ، قَالَ فِي الْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: إذَا قُلْنَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْأَقِطِ مُطْلَقًا، فَإِذَا عَدِمَهُ أَخْرَجَ عَنْهُ اللَّبَنَ، قَالَ الْقَاضِي: إذَا عَدِمَ الْأَقِطَ وَقُلْنَا لَهُ إخْرَاجُهُ جَازَ لَهُ إخْرَاجُ اللَّبَنِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الفصول: إذا لَمْ يَجِدْ الْأَقِطَ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ يُجْزِئُ وَأَخْرَجَ عَنْهُ اللَّبَنَ أَجْزَأَهُ، لِأَنَّ الْأَقِطَ مِنْ اللَّبَنِ، لِأَنَّهُ مُجَمَّدٌ مُجَفَّفٌ بِالْمَصْلِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: أَنَّهُ أَكْمَلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَرَدَّ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّارِحِ قَوْلَ الْقَاضِي، وَمَنْ تَبِعَهُ، فَقَالَا: وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَكْمَلَ مِنْ الْأَقِطِ لَجَازَ إخْرَاجُهُ مَعَ وُجُودِهِ، وَلِأَنَّ الْأَقِطَ أَكْمَلُ مِنْ اللَّبَنِ مِنْ وَجْهٍ، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ حَالَةِ الْإِدْخَارِ، لَكِنْ يَكُونُ حُكْمُ اللَّبَنِ وَالْجُبْنِ حُكْمَ اللَّحْمِ يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَصْنَافِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، الْقَوْلُ الْخَامِسُ إجْزَاءُ إخْرَاجِ الْجُبْنِ لَا اللَّبَنِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ. قُلْت: وَهُوَ أَقْوَى مِنْ عَكْسِهِ، وأقرب إلى الأقط من اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت