فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 5540

الْمَسْأَلَةِ، الْمُحَرَّمَةِ مَعَ ذَكَرِهِمْ مَا سَبَقَ مِنْ إشْرَافِ النَّفْسِ عَلَى ظَاهِرِهِ، مَعَ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِعِ فِيهِمَا وَاحِدٌ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ، وَلَا مُنَافَاةَ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُبَاحَةِ. وَكُرِهَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثْرَةُ الْمَسْأَلَةِ مَعَ إمْكَانِ الصَّبْرِ وَالتَّعَفُّفِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِعَدَمِ الْبَرَكَةِ، كَإِشْرَافِ النَّفْسِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ ظَاهِرَ الْخَبَرِ نَقْلُ الْمِلْكِ، وَلَا يَنْتَقِلُ مَعَ تَحْرِيمِ الْمَسْأَلَةِ. عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا:"فَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ 1"كَمَثَلِ الَّذِي"1 يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". وَفِي لَفْظٍ:"إنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". وَفِي لَفْظٍ"إنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكَيْنِ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". مُتَّفَقٌ 2"عَلَى ذَلِكَ"2 وَيُتَوَجَّهُ عُدُولُ مَنْ أُبِيحَ لَهُ السُّؤَالُ إلَى رَفْعِ قِصَّةٍ أَوْ مُرَاسَلَةٍ، قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ3 فِيمَنْ لَهُ إلَيْهِ حَاجَةٌ: لِيَرْفَعَهَا فِي رُقْعَةٍ وَلَا يُوَاجِهُنِي فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى فِي وَجْهِ أَحَدِكُمْ ذُلَّ الْمَسْأَلَةِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بن برمك4، وتمثل فقال:"

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"س":"كالذي".

2 في"ط":"عليه". وأخرج ألفاظ هذا الحديث البخاري"1921"،"1465"،"2842"،"6427"، ومسلم"1052""121""122""123".

3 هو: أبو عبد الله، مطرف بن الشخير. ثقة عابد."ت95 هـ"."تهذيب الكمال"28/67.

4 هو: أبو الفضل بحبى بن خالد بن برمك، مؤدب هارون الرشيد ومعلمه."ت 190 هـ"."الأعلام 8/144".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت