فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 5540

مِثْلَهُ1، قَالَ شَيْخُنَا: إذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْبَعْضِ، كَوُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ لنومه جنبا، إلا رجليه. وفي الصحيحين2 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ يَعْنِي الْحَدَثَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ. وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا الْغَسْلَ لِلتَّنْظِيفِ، وَالتَّنْشِيطِ لِلذِّكْرِ وَغَيْرِهِ.

وَإِنْ انْغَمَسَ فِي رَاكِدٍ كَثِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مُرَتِّبًا نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: أَوْ مَكَثَ بِقَدْرِهِ أَجْزَأَ، كَجَارٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ لَمْ يُفَرِّقْ أَحْمَدُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَحَرَّكَ فِي رَاكِدٍ يَصِيرُ كَجَارٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ.

وَالْمُوَالَاةُ: أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَجِفَّ الْعُضْوُ قَبْلَهُ، وَقِيلَ أَيَّ عُضْوٍ كَانَ، وَقِيلَ: بَلْ الْكُلُّ، وَيُعْتَبَرُ زَمَنٌ مُعْتَدِلٌ، وَقَدْرُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَوْ جَفَّ لِاشْتِغَالِهِ فِي الْآخَرِ بِسُنَّةٍ كَتَخْلِيلٍ، أَوْ إسْبَاغٍ، أَوْ إزَالَةِ شَكٍّ لَمْ يَضُرَّ، وَلِوَسْوَسَةٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ وَجْهَانِ ولتحصيل الماء روايتان"م 19 - 21"، ويضر

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 19 - 21: قَوْلُهُ:"وَلِوَسْوَسَةٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ وَجْهَانِ وَلِتَحْصِيلِ الْمَاءِ رِوَايَتَانِ"، يَعْنِي: إذَا أَخَلَّ بِالْمُوَالَاةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، هَلْ يَضُرُّ أَمْ لَا؟ إذَا قُلْنَا هِيَ فَرْضٌ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- 19: هَلْ تَضُرُّ وَتَقْطَعُ الْمُوَالَاةُ الْإِطَالَةَ بِسَبَبِ الْوَسْوَسَةِ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الخلاف وأطلقه ابن تميم والزركشي:

1 أخرجه البخاري"5616".

2 البخاري"6316"، ومسلم"763".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت