وَابْنِ شُبْرُمَةَ1 وَزُفَرَ: يَجُوزُ، وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ، نَصَّ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ ذِمِّيًّا"هـ"لَا إلَى عَبْدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ"و"إلَّا مَا سَبَقَ مِنْ كَوْنِهِ عَامِلًا، لَمْ يَسْتَثْنِ صَاحِبُ الْمُغْنِي2 وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا سِوَى هَذَا، وَلَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا"هـ"قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لِأَنَّ الدَّفْعَ إلَيْهِ دَفْعٌ إلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُ فَلَهُ تَمَلُّكُهُ عَلَيْهِ، وَالزَّكَاةُ دَيْنٌ أَوْ أَمَانَةٌ، فَلَا يَدْفَعُهَا إلَى مَنْ لَمْ3 يَأْذَنْ لَهُ الْمُسْتَحِقُّ، وَإِنْ كَانَ عَبْدَهُ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَفِي الْكِتَابَةِ مِنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي فِي الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يُكَاتِبُهُ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ، وَمَا قَبَضَهُ مِنْ الصَّدَقَاتِ فَنِصْفُهُ يُلَاقِي نِصْفَهُ الْمُكَاتَبِ فَيَجُوزُ، وَمَا يُلَاقِي نِصْفَ السَّيِّدِ الْآخَرِ إنْ كَانَ فَقِيرًا جَازَ فِي حِصَّتِهِ، وإن كان غنيا لم يجز.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 هو: عبد الله بن شبرمة بن طفيل بن حسان الضبي الإمام، فقيه العراق، قاضي الكوفة، حدث عن أنس بن مالك وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وغيرهم كثير. كان من أئمة الفروع، وأما الحديث فما هو بالمكثر منه، له نحو من ستين أو سبعين حديثا."ت 144 هـ"."السير"6/347.
3 ليست في"ط".