فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 5540

ظَاهِرًا، لِئَلَّا يُتَّهَمَ، فَقَالَ: إنْ كَانَتْ أَعْذَارًا خَفِيَّةً مُنِعَ مِنْ إظْهَارِهِ، كَمَرَضٍ لَا أَمَارَةَ لَهُ وَمُسَافِرٍ لَا عَلَامَةَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُنْكَرُ عَلَى مَنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ ظَاهِرًا، وَإِنْ جَازَ هُنَاكَ عُذْرٌ فَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَكْرَهُ الْمَدْخَلَ السُّوءَ. وَفِي الرِّعَايَةِ فِيمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ. وَعَنْهُ: يُفْطِرُ، وَقِيلَ: سِرًّا، كَذَا قَالَ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا يَجُوزُ إظْهَارُ الْفِطْرِ"ع".

قَالَ: وَالْمُنْفَرِدُ بِمَفَازَةٍ لَيْسَ بِقُرْبِهِ بَلَدٌ يَبْنِي عَلَى يَقِينِ رُؤْيَتِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ مُخَالَفَةَ الْجَمَاعَةِ بَلْ الظَّاهِرُ الرُّؤْيَةُ بِمَكَانٍ آخَرَ. وَإِنْ رَآهُ عَدْلَانِ وَلَمْ يَشْهَدَا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ شَهِدَا فَرَدَّهُمَا لِجَهْلِهِ بِحَالِهِمَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا وَلَا لِمَنْ عَرَفَ عَدَالَتَهُمَا الْفِطْرُ بِقَوْلِهِمَا، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، لِمَا سَبَقَ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَتَشْتِيتِ الْكَلِمَةِ وَجَعْلِ مَرْتَبَةِ الْحَاكِمِ لِكُلِّ إنْسَانٍ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ بِالْجَوَازِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فصوموا وأفطروا"رواه أحمد والنسائي1.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أحمد في"مسنده""18895"، والنسائي 4/133، من حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت