فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 5540

السَّلَامَةِ وَالْهَلَاكِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْ سُلُوكِهَا, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ شَهِيدًا, وَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ لَمْ يَلْزَمْهُ سُلُوكُهُ, كَذَا ذَكَرُوهُ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إجْمَاعًا فِي الْبَحْرِ, وَأَنَّ عَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ1 مَرْفُوعًا:"مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ2 فَمَاتَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ"وَيَعْتَبِرُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ خِفَارَةٌ, لِأَنَّهَا رِشْوَةٌ, وَلَا يَتَحَقَّقُ الْأَمْنُ بِبَذْلِهَا3.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ كَانَتْ الْخِفَارَةُ لَا تُجْحِفُ بِمَالِهِ لَزِمَهُ بَذْلُهَا, وَقَيَّدَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ بِالْيَسِيرَةِ, وَأَمْنِ الْغَدْرِ مِنْ الْمَبْذُولِ لَهُ, لِتَوَقُّفِ إمْكَانِ الْحَجِّ عَلَيْهَا, كَثَمَنِ الْمَاءِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: الْخِفَارَةُ تَجُوزُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا فِي الدَّفْعِ عَنْ الْمُخْفَرِ, وَلَا يَجُوزُ مَعَ عَدَمِهَا, كَمَا يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ مِنْ الرَّعَايَا.

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْوَقْتِ مُتَّسِعًا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ فِيهِ وَالسَّيْرُ حَسَبَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ, وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي أَمْنِ الطَّرِيقِ وَسَعَةِ الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ, فَعَنْهُ: هُمَا مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ. وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ"وهـ ش"لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ, وَلِتَعَذُّرِ فِعْلِ الْحَجِّ مَعَهُ, كَعَدَمِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ فَلَوْ حَجَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ تَبَيَّنَّا عَدَمَهُ"وهـ ش"وعنه: من

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في المسند"20748"من حديث أبي عمران الجوني عن رجل.

2 في"س""ارتجاعه"وارتجاع البحر: اضطرابه.

3 في الأصل"ببذلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت