فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 5540

هَذَا بَنَيْنَا1 تَمَلُّكَهُ مِنْ مَالِهِ, فَنَفْعُهُ كَمَالِهِ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بِأَكْثَرَ مِنْ الْعَبْدِ. وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ فِيمَنْ تَسْأَلُهُ أُمُّهُ شِرَاءَ مِلْحَفَةٍ لِلْخُرُوجِ: إنْ كَانَ خُرُوجُهَا فِي بِرٍّ وَإِلَّا فَلَا يُعِينُهَا عَلَى الْخُرُوجِ.

وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: إنْ أَمَرَنِي أَبِي بِإِتْيَانِ السُّلْطَانِ, لَهُ عَلَيَّ طَاعَةٌ؟ قَالَ: لَا, وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ خَاصَّانِ, فَلَعَلَّهُ لِمَظِنَّةِ الْفِتْنَةِ, فَلَا يُنَافِي مَا سَبَقَ وَكَذَا مَا نقل المروذي: ما أحب يُقِيمَ مَعَهُمَا2 عَلَى الشُّبْهَةِ, لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:"مَنْ تَرَكَ الشُّبْهَةَ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَلَكِنْ يُدَارِي"وَهَذَا لِقَوْلِهِ3 عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ4, وَلِهَذَا نَقَلَ غَيْرُهُ فِيمَنْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ أُمُّهُ شُبْهَةً بِأَكْلٍ5 فَقَالَ: إنْ عَلِمَ أنه حرام بعينه6 فلا يأكل. وقال أحمد: إنْ مَنَعَاهُ7 الصَّلَاةَ نَفْلًا يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي. وَقَالَ: إنْ نَهَاهُ عَنْ الصَّوْمِ لَا يُعْجِبُنِي صَوْمَهُ وَلَا أُحِبُّ لِأَبِيهِ أَنْ يَنْهَاهُ, وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَتَبِعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: لَا يَجُوزُ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ. وَأَنَّ مِثْلَهُ مُكْرٍ وَزَوْجٌ وَسَيِّدٌ, وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِإِثْمِهِ بِتَرْكِهَا, كما

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"ب""شيئا".

2 في الأصل و"س""معها".

3 في"ب"و"س""لقوله".

4 تقدم ص"230".

5 في الأصل و"س""يأكل".

6 ليست في"س".

7 في"ب""منعناه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت