فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 5540

وَقَوْلُهُ آفَاقِيُّ, وَصَوَابُهُ أُفُقِيُّ, قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ"م 1"نِسْبَةً إلَى الْمُفْرَدِ, وَالْآفَاقُ الْجَمْعُ.

فأما إن مر الشامي أَوْ الْمَدَنِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَمِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ, لِلْخَبَرِ1.

وَمَنْ عَرَجَ عَنْ الْمَوَاقِيتِ أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا مِنْهُ, وَيُسْتَحَبُّ"لَهُ"الِاحْتِيَاطُ, فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي الْقُرْبِ إلَيْهِ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا عَنْ مَكَّةَ, وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ مِيقَاتَ مَنْ عَرَجَ إذَا حَاذَى الْمَوَاقِيتَ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ: وَمَنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا أَحْرَمَ عَنْ مَكَّةَ بِقَدْرِ مَرْحَلَتَيْنِ. وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ مِثْلَهُ إنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْمُحَاذَاةِ. وَهَذَا مُتَّجِهٌ, وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا فَمِنْهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

وَيَجُوزُ مِنْ أَقْرَبِهِ إلَى الْبَيْتِ, وَالْبَعِيدُ أَوْلَى, وَقِيلَ: سَوَاءٌ, وَكُلُّ مِيقَاتٍ فَحَذْوُهُ مِثْلُهُ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا لَهُ تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ إلى الحرم,

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 1"قَوْلُهُ: وَصَوَابُهُ أُفُقِيٌّ قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ, انْتَهَى. لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْخُطْبَةِ, وَلَكِنْ لِعُلَمَاءِ اللُّغَةِ فِيهِ قَوْلَانِ, وَلَمَّا كَانَ أَحَدُهُمَا لَيْسَ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ أَتَى بِهَذِهِ الصِّيغَةِ, وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدَّمَةِ2, وَالْأَفْصَحُ الضَّمُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا فَتَحُوا ذلك تخفيفا, قاله ابن خطيب الدهشة

1 تقدم تخريجه ص"301".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت