فهرس الكتاب
الصَّحِيحَيْنِ1 عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ, وَهُوَ فِيهِمَا2 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَبَقَ خَبَرُ عَائِشَةَ"لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْت لَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ"3 قِيلَ: أَفْرَدَ عَمَلَ الْحَجِّ عَنْ عَمَلِ الْعُمْرَةِ, أَوْ4 أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِيمَا بَعْدُ. وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ جَابِرٍ إنَّمَا ذَكَرَ الصَّحَابَةَ فَقَطْ, وَسَبَقَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا, وَأَجَابَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِالْمَدِينَةِ, وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ بِالْمَدِينَةِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ, فَلَمَّا وَصَلَ إلَى مَكَّةَ فَسَخَ. عَلَى أَصْحَابِهِ وَتَأَسَّفَ عَلَى التَّمَتُّعِ لِأَجَلِ سَوْقِ الْهَدْيِ, فَكَانَ الْمُتَأَخِّرُ أَوْلَى ثُمَّ أَخْبَارُ التَّمَتُّعِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَأَصْرَحُ, فَكَانَتْ أَوْلَى. عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّابِقَ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ, لِاحْتِمَالِهِ5 اخْتِصَاصُهُ بِهِ.
وَمِنْ الْعَجَبِ قَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ, وَأَوْسَعُهُمْ نَفْسًا الطَّحْطَاوِيُّ, تَكَلَّمَ فِيهِ فِي زِيَادَةٍ عَلَى أَلْفِ وَرَقَةٍ, وَتَكَلَّمَ مَعَهُ الطَّبَرِيُّ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَأَوْلَى مَا يُقَالُ عَلَى مَا فَحَصْنَاهُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ أَحْرَمَ مفردا بالحج ثم أدخل عليه
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 البخاري"1568"ومسلم"1216""141".
2 البخاري"564"ومسلم"1240""198".
3 سبق تخريجه ص"331".
4 في الأصل"و".
5 في الأصل"س""لاختمال".