فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 5540

أَمْ نَسُوا؟ خَرَجْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إلَّا أَنْ يُخَالِطَهَا تَكْبِيرٌ أَوْ تَهْلِيلٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ1, وَلِأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِشُرُوعِهِ فِي الرَّمْيِ فَيَقْطَعُهَا كَالْمُعْتَمِرِ بِشُرُوعِهِ فِي الطَّوَافِ, بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ.

وَأَصَحُّ رِوَايَتَيْ مَالِكٍ: يَقْطَعُ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ, لِمَا سَبَقَ فِي إظْهَارِهَا, وَلِمَالِكٍ2 عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إذَا انْتَهَى إلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يسعى ثم يلبي حين3 يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَةَ, فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ, وَكَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ حِينَ يَدْخُلُ الْحَرَمَ.

وَيَقْطَعُهَا الْمُعْتَمِرُ وَالْمُتَمَتِّعُ بِشُرُوعِهِ فِي الطَّوَافِ, نَصَّ عَلَيْهِ"وهـ ش"وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ, فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ, خِلَافًا لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ4 وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ عَنْ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ, صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ, وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد5 مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى, وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ; وَلِأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ قَبْلَهُ, فَلَا يَقْطَعُهَا, كَمَا قَبْلَ مَحَلِّ النِّزَاعِ, وَعِنْدَ مَالِكٍ: يَقْطَعُ إذَا وَصَلَ الْحَرَمَ إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ, وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَقْطَعُهَا إذَا وَصَلَ الْبَيْتَ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ, وعن أحمد:

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في مسنده"3961".

2 في الموطأ"1/343".

3 في"ط""حتى".

4 في سننه"919".

5 في سننه"1817".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت