فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 5540

بِهَا عُمَرُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ1.

وَإِنْ تَلِفَ فِي حَالِ نُفُورِهِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَوَجْهَانِ"م 23". وَإِنْ رَمَاهُ فَأَصَابَهُ ثُمَّ سَقَطَ عَلَى آخَرَ فَمَاتَا ضَمِنَهُمَا, وَإِنْ مَشَى الْمَجْرُوحُ قَلِيلًا ثُمَّ سَقَطَ عَلَى الْآخَرِ ضَمِنَ الْمَجْرُوحَ فَقَطْ, وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ يَضْمَنُهُمَا.

وَإِنْ دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ أَشَارَ فَقَتَلَهُ أَوْ اشْتَرَكَا فِي قتله فروايات: إحداهن جزاء واحد على الجميع, اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ. وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُشْتَرِكِينَ; لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْمِثْلَ فَلَا يجب غيره, {وَمَنْ قَتَلَهُ} [المائدة: 95] ظَاهِرٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ, فَالْقَتْلُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الرُّوحِ, وَهُوَ فِعْلُ الْجَمَاعَةِ لا فعل كل واحد, كقوله: من

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 23"قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ فِي حَالِ نُفُورِهِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَوَجْهَانِ, انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ, وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ حَيْثُ قَالُوا: لَوْ نَفَّرَهُ فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ. وَأَطْلَقُوا التَّلَفَ. فَشَمَلَ كَلَامُهُمْ الْآفَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَغَيْرَهَا, وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ, وَلَا يُمْكِنُ إحَالَتُهُ عَلَى غَيْرِ السَّبَبِ, فَتَعَيَّنَ إحَالَتُهُ عَلَيْهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَضْمَنُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وقيل: لا بآفة سماوية, في الأصح.

1 في مسنده"1/333".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت