فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 5540

عَلَى الْمُحْرِمِ, فِي الْأَشْهَرِ, قَالَ ابْنُ الْبَنَّا: نَصَّ عَلَيْهِ, كَذَا قَالَ, وَإِنَّمَا أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ, قَالَ الْقَاضِي: فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يريد به جميعه, ويحتمل بحصته"وش"وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ: لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُوجِبٌ وَمُسْقِطٌ, فَغَلَبَ الْإِيجَابُ, كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ, وَصَيْدِ بَعْضِهِ فِي الْحِلِّ وَبَعْضِهِ فِي الْحَرَمِ, وَجَزَاءُ الصَّيْدِ آكَدُ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ, لِمَا سَبَقَ في الدال1, وكذا

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَعَ مُبَاشِرٍ, وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ لَا سِيَّمَا إذَا أَمْسَكَهُ لِيَمْلِكَهُ فَقَتَلَهُ مُحِلٌّ, وَقِيلَ: الْقَرَارُ عَلَيْهِ وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ, وَجَزَمَ"بِهِ"ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ عَلَى الْمُمْسِكِ, لِتَأَكُّدِهِ, انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.

إحْدَاهُنَّ عَلَى الْجَمِيعِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَيْضًا وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ2 وَالْهِدَايَةِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ3 فِي مَوْضِعٍ, وَقَدَّمَهُ فِي آخَرَ وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي4 وَقَالَ: هَذَا أَوْلَى, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الْمُخْتَارُ مِنْ الرِّوَايَاتِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَحَكَاهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَجْهَيْنِ وأطلقهما.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ إنْ كَفَّرُوا بِالْمَالِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ, وَإِنْ كَفَّرُوا بِالصِّيَامِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ, وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِ, كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُبْهِجِ وَقَالَ: هَذَا أَظْهَرُ, انْتَهَى. وَالْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بَعْدَ الرِّوَايَةِ, الْمَذْهَبُ خِلَافُهَا, وَقَدْ قدمه المصنف وغيره.

1 ص"470".

2 ص"169".

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"9/33".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت