فهرس الكتاب
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ مِنْهُمْ الْجَوَازَ فِيهِ, وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ, قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ. وَفِي الْهِدَايَةِ لَهُمْ: يَأْكُلُ إذَا لَمْ يَدُلَّ وَلَا أَمَرَ. فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الدَّلَالَةَ مُحْرِمَةٌ, قَالُوا: وَفِيهِ رِوَايَتَانِ, وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ خَبَرُ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا كَلَامُهُ, فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ, وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ.
وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ غَيْرِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ"و"لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ"هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ1, وَقَالَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ, فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ, فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ, وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ, فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ, وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ2. وَأَفْتَى بِهِ, أَبُو هُرَيْرَةَ, وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ أَفْتَيْتهمْ بِغَيْرِهِ لَأَوْجَعْتُك رَوَاهُ مَالِكٌ3.
وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ4 وَغَيْرِهِمْ: يَحْرُمُ, وَقَالَهُ طَاوُسٌ, وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ لِخَبَرِ الصَّعْبِ5 وَكَمَا لَوْ دَلَّ عَلَيْهِ, وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ, وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ, وَالْجَمْعُ أَوْلَى.
وَمَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ لِدَلَالَةٍ أَوْ إعَانَةٍ وَصَيْدٍ لَهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى محرم
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 تقدم تخريجه ص"469".
2 في صحيحه"1197""65".
3 الموطأ"1/352".
4 أثر علي أخرجه أبو داود في سننه"1849"وأما أثر ابن عباس فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى"5/194"وابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص"341"وأما أثر عائشة فأخرجه مالك في الموطأ"1/354"وابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص"341".
5 تقدم ص"477".